Parution de ‘ Sans famille ‘ d’Hector Malot, traduit en Arabe par moi-même: 2 tomes – 425 pages – إصدار رواية ‘ بلا عائلة للكاتب إكتور مالو مترجمة من طرفي، في جزأين – 425 صقحة

Centre d'équitation de Sidi Bel Abbès le 31 Octobre 1968

Confér Temouch Fev 2017 - Bouziane Achour et wali

734804_LCL_C14-1

' ' Sans famille ' d'Hector Malot traduit ên Arabe par moi-mme. 2 tomes - 425 pages

‘ ‘ Sans famille ‘ d’Hector Malot traduit ên Arabe par moi-mme. 2 tomes – 425 pages


Archives pour la catégorie Articles

مشاهير فرنسيون احتلسوا من الأدب العربي ( جريدة روسيا اليوم )

• البحث المتقدم
• الأدب العالمي
• الثقافة والادب الفرنسي
• مشاهير فرنسين اختلسوا من الأدب العربي
________________________________________

1. 07-11-2013, 03:12 PM#1
مراقب الأقسام الأدبية

» مشاهير فرنسين اختلسوا من الأدب العربي «
اصدار جديد لأحمد خياط
أقلام في قفص الاتهام بملف 21 موضوعا مسروق
6

صدر هذه الأيام للكاتب أحمد خياط مؤلف جديد مزدوج اللغة جدير بالمطالعة والتفحص خاصة بالنسبة للفئة المهتمة بالأدب عموما والأدب الفرنسي على وجه الخصوص، وقد اختار له عنوان « مشاهير فرنسيون اختلسوا من الأدب العربي « وهو يقع في 232 صفحة من الحجم المتوسط ويحتوي غلافه في الأعلى على صورة لأبي العلاء المعري وفي الأسفل على صور لكل من لا فونتين وباسكال وفولتير.
كاتبنا انتهى من تأليفه مؤخرا بعد أن أمضى عاما ونصف في البحث والتنقيب في شتى المراجع والمصادر وأمهات الكتب نذكر منها » إخوان الصّفا وخلاّن الوفاء« ، و » ألف ليلة وليلة « ، والقرآن الكريم، وأساطير لا فونتين، وأفكار باسكال، ورواية زاديڤ… ومما ساعده كثيراً على الكشف عن السرقات التي اقترفها هؤلاء المشاهير الفرنسيون إتقانه للغتين الفرنسية والعربية، وإلمامه بالأدب الفرنسي والأدبي العربي، وكذا حفظه الجيد للقرآن لكريم، واستيعاب معانيه.
الكتاب الذي هو عبارة عن دراسة قيمة يعالج فيها اختلاسات أدبية لستة (06) كتّاب فرنسيين، أربعة منهم ذائعو الصّيت عالميا :لا فونتين اختلس 13 حكاية اعتمادا على كتاب « كليلة ودمنة «، أحيانا يقتبس منه الأفكار العامة، وأحيان أخرى ينقل القصة بكاملها. والعجيب في الأمر أن في مقدمة مصنّفه الرائع يتحدث عن ايزوب وعن ماكيافيل، ولم يشر مرّة إلى ابن المقفّع.
أما فولتير، ذاك الفيلسوف الشهير، 1694 )م – 1778 م ( فقد اختلس من » القرآن الكريم « مواضيع ضمّنها قصّته » زديڤ « . فالمقارنة بين نصّ فولتير وما ورد في القرآن الكريم، وتحديدا في سورة الكهف من الآية 60 إلى الآية 81 تنتهي بنا إلى أنّ مؤلف » زديڤ « اقتبس مطولا مما جرى بين سيدنا موسى) عليه السلام ( والعبد الصالح السيد الخضر وخاصة في الحادثتين المتعلقتين بقتل الغلام والكنز الدفين تحت الجدار.
المختلس الثالث هو : باسكال ( 1623 م – 1660 م ) الفيلسوف الرياضي الكبير الذي اقتبس » نظرية الرّهان « الشهيرة من » رسالة الغفران « لصاحبها أبي العلاء المعرّي.
بينما المختلس الرابع هو كلاريس دي فلوريون ( (1755 م – 1794 م )، هذا الأخير استنبط الفكرة الرئيسية التي بنى عليها أسطورته » الأعمى والمقعد « من حكاية وردت في رسائل إخوان الصّفاء وخلان الوفاء وهو مجلد يقع في 2000 صفحة كتبته جماعة من الفلاسفة المسلمين العرب في القرن التاسع الميلادي.
ويعدّ بيير دي بروفنس الذي عاش في القرن 17 وصاحب كتاب » بيير بروفنس وملڤلون الحسناء « المختلس الخامس، ذلك أنه أعاد وبطريقة ذكية كتاب غراميات « قمر الزمان والأميرة بدور » معتمدا على كتاب ألف ليلة وليلة الذي ألّفه كتاب عرب مجهولون في القرن الثاني عشر الميلاد.
أما السادس فهو اتيين دي بوربون (1180 م – 1261 ) لقد أخذ حكاية ابن عرس والحيّة السوداء من كتاب كليلة ودمنة بعد أن اكتفى باستبدال ابن عرس بكلب.
يقول الكاتب أحمد خياط في مقدمة مؤلفه أن السرقات امتدت إلى 21 موضوعا مشيرا إلى أن هذه الدراسة منقوصة لأنه مقتنع بأن ثمّ كتاب وفلاسفة فرنسيون آخرون من المحتمل جدا أنهم نسبوا إلى أنفسهم مؤلفات نقلوها من التراث العربي الإسلامي، وسيكشف عنها التاريخ إن عاجلا أو آجلا. لافتا النظر في الأخير أنه لم يكن في نيته أبدا النيل من مكانة الكتّاب الفرنسيين السابق ذكرهم، فأمثال فولتير، وباسكال أو لا فونتين سيبقون في عينه وفي عين الملايين الناطقين بالفرنسية عباقرة عبر العصور.
هذا، ونتوقع أن يحدث هذا الإصدار الجديد ضجة كبيرة وجدلا واسعا في أوساط المثقفين والأساتذة والدارسين ولا سيما المهتمين بالأدب الفرنسي.

رد مع اقتباس

مربعات روسيا اليوم

2. 07-12-2013, 03:24 AM#2

مراقبة عامة
مقالات المدونة
136
رد: مشاهير فرنسين اختلسوا من الأدب العربي
نص رائع شكرا لجهودك الفجر وكل التقدير لك

رد مع اقتباس
3. 07-28-2013, 04:23 AM#3

عضو محترف

رد: مشاهير فرنسين اختلسوا من الأدب العربي

un sujet superbe

الكنز الدفين

الكنز الدّفين

تنبيه :
الفكرة العامّة مقتبسة من قصيدة
‘ الحرّاث وأبناؤه ‘
Le laboureur et ses enfants
لِلكَاتب الفرنسي لافونطين

نَادَى حَرَّاثٌ عَجُوزٌ أَوْلاَدَهُ الأَرْبَعَةَ وَقَالَ لَهُمْ :
- يَا أَبْنَائِي الأَعِزَّاءَ! إِنِّي مُشْتَاقٌ لِرُؤْيَةِ مَزْرَعَتِنَا الَّتِي قَضَيْتُ فِيهَا أَكْثَرَ مِنْ نِصْفِ قَرْنٍ فِي حَرْثِهَا وَخِدْمَتِهَا دُونَ أَنْ أُفَارِقَهَا يَوْماً وَاحِداً. وَهَا هُوَ ذَا الْمَرَضُ أَقْعَدَنِي عَنِ الْعَمَلِ وَحَرَمَنِي مِنْ إِلْقَاءِ نَظْرَةٍ أَخِيرَةٍ عَلَيْهَا مُنْذُ سِتَّةِ شُهُورٍ.
فَهِمَ الاِخْوَةُ أَنَّ وَالِدَهُمْ يَطْلُبُ مِنْهُمْ صَرَاحَةً حَمْلَهُ لِزِيَّارَةِ ‘ الأَرْضِ ‘، لَكِنَّهُمْ سَكَتُوا لِحَاجَةٍ فِي نُفُوسِهِمْ1.
عِنْدَهَا، كَرَّرَ الشَّيْخُ كَلاَمَهُ مَرَّةً ثَانِيَّةً وَثَالِثَةً، فَاضْطَرَّ الأَوْلاَدُ أَخِيراً لِتَلْبِيَةِ رَغْبَتِهِ، ثُمَّ جَهَّزُوا عَرَبَةً وَذَهَبُوا بِهِ إِلَى الْمَزْرَعَةِ وَهُمْ كَارِهُونَ.
كَانَ الطَّرِيقُ مَحْفُوفاً بِحُقُولٍ شَاسِعَةٍ لاَ يَحُدُّهَا الْبَصَرُ، وَكَانَ النَّسِيمُ يَهُبُّ فَوْقَهَا فَتَمُوجُ سَنَابِلُ الْقَمْحِ وَالشَّعِيرِ2.
أُعْجِبَ الشَّيْخُ بِهَذَا الْمَنْظَرِ الْجَمِيلِ وَفَرِحَ كَثِيراً، حَتَّى إِنَّهُ نَسِيَ مَرَضَهُ، وَرَاحَ يُرَدِّدُ بِدُونِ انْقِطَاعٍ وَبِصَوْتٍ مُرْتَفِعٍ :  » اللَّهْ اللَّهْ، مَا شَاءَ اللَّه! مَا شَاءَ اللَّه!… »
لَمَّا أَشْرَفَتِ الْعَرَبَةُ عَلَى الْمَزْرَعَةِ، اِنْدَهَشَ الْحَرَّاثُ الْعَجُوزُ وَلَمْ يُصَدِّقْ عَيْنَيْهِ فَقَالَ فِي نَفْسِهِ :
 » مَا هَذَا؟ أَرَى الأَرْضَ حَمْرَاءَ جَرْدَاءَ، لاَ زَرْعَ فِيهَا وَ نَبَاتَ! أَلَمْ نُخْطِئِ الطَّرِيقَ؟ لاَ، لاَ، هِيَ بِعَيْنِهَا! لَقَدْ سَلَكْتُهَا مَعَ أَبِي وَعُمُرِي خَمْسُ سَنَوَاتٍ!  »
نَظَرَ الشَّيْخُ جَيِّداً وَأَضَافَ :  » ثُمَّ هَا هِيَ ذِي شَجَرَةُ التِّينِ فِي مَكَانِهَا، وَبِقُرْبِهَا الصَّبَّارُ3 الَّذِي غَرَسْتُهُ بِيَدِي! اَلْمَزْرَعَةُ مَزْرَعَتُنَا، لاَ شَكَّ فِي ذَلِكَ. لَكِنْ، مَا أَصَابَهَا؟ »
…وَأَخِيراً تَفَطَّنَ الْمِسْكِينُ وَفَهِمَ لِمَاذَا تَمَاطَلَ أَبْنَاؤُهُ فِي الاِسْتِجَابَةِ لِطَلَبِهِ. إِنَّهُمْ أَهْمَلُوا ‘ الأَرْضَ ‘! إِنَّهُمْ هَجَرُوهَا بِمُجَرَّدِ مَا لَزِمَ الْفِرَاشَ بِسَبَبِ الْمَرَضِ!
اِعْتَصَرَ قَلْبُ الرَّجُلِ الْهَرِمِ أَلَماً وَحُزْناً، إِلاَّ أَنَّهُ تَجَلَّدَ وَحَبَسَ دَمْعَةً كَادَتْ تَنْزِلُ عَلَى خَدِّهِ الْمُتَجَعِّدِ. وَعِنْدَمَا تَوَقَّفَتِ الْعَرَبَةُ، كَانَ قَدْ نَجَحَ فِي كَظْمِ الْغَيْظِ.
نَزَلَ الْوَالِدُ بِمُسَاعَدَةِ أَوْلاَدِهِ فَاتَّكَأَ عَلَى عَصَاهُ وَشَرَعَ فِي عُبُورِ الْمَزْرَعَةِ طُولاً وَعَرْضاً، يَنْتَقِلُ بِبُطْءٍ مِنْ أَطْرَافِهَا إِلَى وَسَطِهَا، وَمِنْ وَسَطِهَا إِلَى أَطْرَافِهَا، دُونَ أَنْ يَنْطِقَ بَكَلِمَةٍ. وَمِنْ حِينٍ لآِخَرَ، يَتَوَقَّفُ وَيُمَرِّرُ أَصَابِعَهُ النَّحِيفَةَ عَلَى لَحْيَتِهِ الْبَيْضَاءِ وَيُطْرِقُ رَأْسَهُ كَأَنَّهُ يَتَذَكَّرُ أَمْراً هَامّاً نَسِيَهُ.
وَأَحْيَاناً أُخْرَى، كَانَ يَنْحَنِي إِلَى الأَرْضِ كَأَنَّهُ يَبْحَثُ عَنْ شَيْءٍ ثَمِينٍ ضَاعَ مِنْهُ. ثُمَّ يَأْخُذُ حَفْنَةَ تُرَابٍ فَيَشُمُّهَا مِثْلَمَا يَشُمُّ الصَّبِيُّ زَهْرَةً عَطِرَةً. أَمَّا أَبْنَاؤُهُ، فَقَدْ رَاحُوا يَتْبَعُونَهُ فِي خَطَوَاتِهِ الثَّقِيلَةِ، يَمْشُونَ إِذَا مَشَى، وَيَقِفُونَ إِذَا وَقَفَ، وَكُلُّهُمْ خَجَلٌ وَاسْتِغْرَابٍ،يَسْأَلُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً بِالنَّظَرِ :
- مَاذَا أَصَابَ الْوَالِدَ فَجْأَةً؟ لِمَاذَا هَذَا السُّكُوتُ فِي الْوَقْتِ الَّذِي نَنْتَظِرُ فِيهِ أَنْ يَنْفَجِرَ غَضَباً؟ ثُمَّ عَنْ مَاذَا يَبْحَثُ، وَفِيمَا يُفَكِّرُ مُنْذُ مُدَّةٍ؟ هَلْ صَارَ يَخْرُفُ4؟
لاَ أَحَدَ مِنَ الأَوْلاَدِ وَجَدَ مَعْنًى لِتَصَرُّفِ الشَّيْخِ وَلاَ جَوَاباً لِحَيْرَتِهِ.
حَقّاً حَاوَلَ أَكْبَرُهُمْ اسْتِفْسَارَهُ حَوْلَ مَا يَشْغَلُ بَالَهُ فَلَمْ يَتَجَرَّأْ. وَبَيْنَمَا الاِبْنُ يَتَرَدَّدُ :  » أَسْأَلُهُ أَمْ لاَ؟ أُكَلِّمُهُ أَمْ خَيْرٌ لِي أَنْ أَسْكُتَ؟… » رَفَعَ الْحَرَّاثُ الْعَجُوزُ يَدَيْهِ كَمَا يَرْفَعُهُمَا اَلْعَاجِزُ الَّذِي لاَ حَوْلَ لَهُ وَلاَ قُوَّةَ، ثُمَّ أَلْقَى عَلَى أَبْنَائِهِ نَظْرَةً ذَابِلَةً حَزِينَةً. وَبِدُونِ أَنْ يَقُولَ شَيْئاً، دَعَاهُمْ بِإشَارَةٍ خَفِيفَةٍ إِلَى الْعَوْدَةِ إِلَى الْبَيْتِ حَالاً.
مِنْ سَاعَتِهَا، كَادَ الشَّيْخُ يَلْزَمُ الصَّمْتَ نِهَائِيّاً، إِذْ كَثُرَ تَفْكِيرُهُ وَقَلَّ حَدِيثُهُ. ثُمَّ ازْدَادَ مَرَضُهُ وَبَدَأَتْ صِحَّتُهُ تَتَدَهْوَرُ شَيْئاً فَشَيْئاً، وَيَوْماً بَعْدَ يَوْمٍ.
مَرَّ شَهْرٌ كَامِلٌ وَالأَبُ عَلَى حَالِهِ : تَفْكِيرٌ عَمِيقٌ، وَكَلاَمٌ قَلِيلٌ…
ذَاتَ صَبَاحٍ وَعَلَى غَيْرِ عَادَتِهِ، طَلَبَ الرَّجُلُ أَوْلاَدَهُ الأَرْبَعَةَ، فَأَقْبَلُوا مُسْرِعِينَ وَقُلُوبُهُمْ تَرْتَجِفُ.
قَالَ لَهُمْ بِصَوْتٍ ضَعِيفٍ خَافِتٍ:
- يَا بَنِيَّ! وَإِنْ كَانَتِ الأَعْمَارُ بِيَدِ اللَّهِ تَعَالَى، فَإِنِّي أُحِسُّ بِقُرْبِ الأَجَلِ. اِسْمَعُوا مِنِّي آخِرَ وَصِيَّةٍ. اِفْهَمُوهَا جَيِّداً، ثُمَّ اعْمَلُوا بِهَا مَا دُمْتُمْ أَحْيَاءً. سَأُفَارِقُ الْحَيَاةَ عَمَّا قَرِيبٍ. سَأَتْرُكُ لَكُمْ الْمَزْرَعَةَ الَّتِي خَدَمَتْهَا سَوَاعِدُ آبَائِي وَأَجْدَادِي. لاَ تَبِيعُوهَا مَهْمَا كَانَتِ الأَسْبَابُ، فَإِنَّ كَنْزاً ثَمِيناً مُخَبَّأٌ فِيهَا مُنْذُ زَمَنٍ!
سَكَتَ الشَّيْخُ لَحْظَةً وَرَاحَ يَنْظُرُ إِلَى الأَرْضِ كَأَنَّهُ يُفَتِّشُ فِي ذَاكِرَتِهِ،
ثُمَّ وَاصَلَ:
- إِنَّنِي نَسِيتُ أَيْنَ هُوَ بِالضَّبْطِ، لَكِنْ بِشَيْءٍ مِنَ الشَّجَاعَةِ وَالْمُثَابَرَةِ، سَوْفَ تَكْتَشِفُونَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
 » اِقْلِبُوا الأَرْضَ مُبَاشَرَةً بَعْدَ سُقُوطِ مَطَرِ الْخَرِيفِ، وَاحْفِرُوا كُلَّ بُقْعَةٍ وَانْبِشُوا كُلَّ مَكَانٍ. لاَ تَتْرُكُوا قِطْعَةً كَبِيرَةً وَلاَ صَغِيرَةً إِلاَّ وَاسْتَعْمَلْتُمْ فِيهَا الْفَأْسَ وَالْمَرَّ5.
 » اِعْمَلُوا وَإِيَّاكُمْ وَالْمَلَلَ، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَسَلَ! ثُمَّ ابْشِرُوا : فَكُلُّ قَطْرَةِ عَرَقٍ تَتَصَبَّبُ مِنْ جَبِينِكُمْ لِتَسْقُطَ عَلَى التُّرْبَةِ، سَوْفَ تُعِينُكُمْ عَلَى اسْتِخْرَاجِ الْكَنْزِ. فَإِذَا عَثَرْتُمْ عَلَيْهِ، فَاحْمَدُوا اللَّهَ كَثِيراً وَحَافِظُوا عَلَيْهِ دَوْماً.
وَحَذَارِ أَنْ تَأْخُذُوهُ لِوَحْدِكُمْ، وَإِنَّمَا اجْعَلُوا فِيهِ حَقّاً مَعْلُوماً6 لِلْفَقِيرِ وَالْعَاجِزِ وَالْيَتِيمِ وَالأَرْمَلَةِ. هَلْ تُعَاهِدُونَنِي؟  »
- نَعَمْ، نَعَمْ يَا أَبَتَاهْ! نُعَاهِدُكَ عَلَى كُلِّ مَا أَوْصَيْتَنَا بِهِ، وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ شَهِيدٌ.
أشْرَقَ وَجْهُ الشَّيخِ فَرَحاً لَمَّا سَمِعَ أَبْنَاءَهُ يُعْطُونَهُ الْعَهْدَ، فَنَطَقَ بِالشَّهَادَتَيْنِ، ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى الْوِسَادَةِ وَأَغْمَضَ عَيْنَيْهُ. عِنْدَهَا، فَاضَتْ رُوحُهُ وَابْتِسَامَةٌ خَفِيفَةٌ مَرْسُومَةً عَلَى شَفَتَيْهِ : لَقَدِ الْتَحَقَ بِالرَّفِيقِ الأَعْلَى وَهُوَ رَاضٍ عَنْ أَوْلاَدِهِ الْمُطِيعِينَ.
أَقْبَلَ فَصْلُ الْخَرِيفِ وَنَزَلَتِ الأَمْطَارُ غَزِيرَةً. اِنْطَلَقَ الاِخْوَةُ إِلَى حَقْلِهِمْ وَأَدَوَاتُهُمْ عَلَى أَكْتَافِهِمْ، هَذَا يَحْمِلُ مِجْرَفَةً وَذَاكَ فَأْساً وَآخَرُ مَرّاً وَرَابِعٌ مِمْشَاطاً7.
فَمَا إِنْ وَصَلُوا حَتَّى شَمَّرُوا عَلَى سَوَاعِدِهِمْ وَشَرَعُوا فِي حَفْرِ الأَرْضِ هُنَا، وَفِي تَقْلِيبِ التُّرَابِ هُنَاكَ…
اِنْقَضَى الْيَوْمُ وَلاَ أَثَرَ لِلْكَنْزِ! فِي الْغَدِ وَقَبْلَ أَنْ تُغَادِرَ الطُّيُورُ أَوْكَارَهَا طَلَباً لِلطَّعَامِ، كَانَ أَصْحَابُنَا مُسْتَعِدِّينَ لِلْعَمَل. إِنَّهُمْ ضَاعَفُوا الْجُهْدَ مُنْذُ سَاعَاتٍ طِوَالٍ، لَكِنْ دَائِماً بِدُونَ جَدْوَى.
تَوَقَّفَ الْعُمَّالُ الأَرْبَعَةُ وَقَدْ تَمَلَّكَهُمْ بَعْضُ الْيَأْسِ، فَإِذَا بِصَوْتِ الْوَالِدِ يَهْمِسُ فِي أُذُنِهِمْ :  » اِعْمَلُوا وَإِيَّاكُمْ وَالْمَلَلَ، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَسَلَ! … »
فِي الْحِينِ، نَهَضُوا وَكُلُّهُمْ عَزْمٌ وَحَزْمٌ.
وَهَكَذَا تَوَاصَلَ عَمَلُهُمْ فِي الْمَزْرَعَةِ أُسْبُوعاً، فَمَا تَرَكُوا قِطْعَةً إِلاَّ وَاسْتَخْدَمُوا فِيهاَ الْفَأْسَ بِقُوَّةٍ وَالْمَرَّ بِنَشَاطٍ : أَيْنَ يَخْتَفِي الْكَنْزُ إِذَنْ؟ كَانَ الأَبُ الْوَقُورُ جَادّاً فِي كَلاَمِهِ. فَالْكَنْزُ مَوْجُودٌ حَقّاً، وَلَكِنْ أَيْنَ؟
فِي تِلْكَ الْفَتْرَةِ، شَاهَدَ الاِخْوَةُ جِيرَانَهُمْ يَحْرُثُونَ مَزارِعَهُمْ فَقَالَ كَبِيرُهُمْ :
- مَاذَا عَلَيْنَا لَوْ حَرَثْنَا مِثْلَهُمْ؟ لاَ يَنْبَغِي أَنْ تَضِيعَ جُهُودُنَا وَقَدْ صَارَتِ التُّرْبَةُ لَيِّنَةً!
وَمَا أَوْشَكَتِ الشَّمْسُ تَغْرُبُ حَتَّى تَغَيَّرَ وَجْهُ الْحَقْلِ: يَا لَهَا مِنْ أَتْلاَمٍ8 مُسْتَقِيمَةٍ!
ثُمَّ رَأَوْا الْقَوْمَ حَوْلَهُمْ يَزْرَعُونَ فَقَالَ صَغِيرُهُمْ :
- لَقَدْ حَانَ وَقْتُ الْبَدْرِ، فَمَاذَا تَنْتَظِرُونَ؟
اُنْظُرُوا إِلَيْهِمْ وَسَطَ الْمَزْرَعَةِ، ذَاهِبِينَ، رَاجِعِينَ، يَأْخُذُونَ الْقَمْحَ حَفْنَةً بَعْدَ حَفْنَةٍ مِنْ مِزْوَدٍ صَغِيرٍ مُعَلَّقٍ إِلَى جَنْبِهِمْ الأَيْسَرِ!
ثُمَّ تَأَمَّلُوا كَيْفَ يَرْفَعُونَ يَدَهُمْ الْيُمْنَى عَالِيَةً إِلَى السَّمَاءِ، وَكَيْفَ يُشَتِّتُونَ الْبُذُورَ الذَّهَبِيَّةَ أَمَامَهُمْ بَيْنَ الأَتْلاَمِ بِمَهَارَةٍ كَبِيرَةٍ! أَهُنَاكَ حَرَكَةٌ أَجْمَلُ وَأجْلَى مِنْ حَرَكَةِ الزَّارِعِ وَهُوَ يُلْقِي الْحَبَّ عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ فِي أَرْضٍ خِصْبَةٍ سَخِيَّةٍ؟
حَلَّ فَصْلُ الشِّتَاءُ فَجَادَتِ السَّمَاءُ بِغَيْثِهَا الْمُبَارَكِ، ثُمَّ أَعْقَبَهُ الرَّبِيعُ الَّذِي كَسَا الْحَقْلَ حُلَّةً خَضْرَاءَ، فَاسْتَوَى الزَّرْعُ عَلَى سُوقِهِ9.
وَأَخِيراً أَقْبَلَ الصَّيْفُ بِشَمْسِهِ الْمُحْرِقَةِ وَصَرَاصِيرِهِ الْمُزْعِجَةِ، فَاصْفَرَّتِ السَّنَابِلُ وَنَضِجَ الْحَبُّ وَمَالَ إِلَى اللَّوْنِ الْبُنِيِّ.
سَاعَتَهَا، قَامَ الاِخْوَةُ بِمَنَاجِلِهِمُ الْحَادَّةِ اللاَّمِعَةِ يَحْصُدُونَ مِنْ طُلُوعِ النَّهَارِ إِلَى غُرُوبِهِ، وَوَصِيَّةُ الْوَالِدُ تُصَاحِبُهُمْ :  » اِعْمَلُوا وَإِيَّاكُمْ وَالْمَلَلَ، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَسَلَ!  »
فَهَا هِيَ ذِي الْحَزْمَةُ تُضَافُ إِلَى الْحَزْمَةِ، وَالْكُومَةُ إِلَى الْكُومَةِ!…
سُرَّ الاِخْوَةُ بِوَفْرَةِ الْغَلَّةِ حَيْثُ مُلِئَتْ أَكْيَاسٌ وَأَكْيَاسٌ مِنَ الْقَمْحِ الذَّهَبِيِّ الصَّافِي النَّاعِمِ، مِمَّا أَثَارَ إِعْجَابَ الأَهْلِ وَالْجِيرَانِ الَّذِينَ هَنَّأُوهُمْ عَلَى كُلِّ هَدِهِ الْخَيْرَاتِ.
وَقْتَئِذٍ، تَفَطَّنَ أَصْحَابُنَا إِلَى مَا كَانَ يَعْنِيهِ أَبُوهُمُ، عِنْدَمَا رَاحَ يَأْخُذُ حَفْنَةَ التُّرَابِ وَيَسْتَنْشِقُهَا، كَمَا فَهِمُوا مَا كَانَ يَقْصِدُهُ رَحِمَهُ اللَّهُ لَمَّا حَدَّثَهُمْ عَنِ الْكَنْزِ الْمَدْفُونِ.
أَثْنَى الأَبْنَاءُ عَلَى وَالِدِهِمْ وَتَوَجَّهُوا إِلَى قَبْرِهِ، فَطَلَبُوا لَهُ الرَّحْمَةَ وَالْمَغْفِرَةَ، تُمَّ جَدَّدُوا لَهُ الْعَهْدَ أَنْ لاَ يَتَخَلَّوْا أَبَداً عَنْ خِدْمَةِ الأَرْضِ، أَرْضِ الآبَاءِ والأَجْدَادِ. وَقَبْلَ الشُّرُوعِ فِي تَخْزِينِ الْحَبِّ، وَزَّعُوا نَصِيباً مِنْهُ عَنْ طِيبِ خَاطِرٍ عَلَى الْمُحْتَاجِينَ.
أَجَل! لَقَدْ خَافَ الْحَرَّاثُ الْعَجُوزُ أَنْ يَبِيعَ أَوْلاَدَهُ الإِرْثَ10 فَيُبَذِّرُونَ مَالَهُ لِيَبْقَوْا بَعْدَ ذَلِكَ عَالَةً عَلَى غَيْرِهِمْ، أَوْ خُدَّاماً عِنْدَ سِوَاهُمْ. فَكَمْ كَانَ حَكِيماً وَهُوَ يَحُثُّهُمْ عَلَى الْجِدِّ وَالْكَدِّ، وَعَلَى الأَكْلِ مِنْ عَرَقِ الْجَبِينِ وَالتَّشْمِيرِ عَلَى السَّوَاعِدِ : فَالْمَالُ، مَهْمَا كَثُرَ، يَضِيعُ وَيَفْنَى. أَمَّا الْعَمَلُ، فَهُوَ كَنْزٌ ثَمِينٌ يَدُومُ وَيَبْقَى …
**
1 لِحَاجَةٍ فِي نُفُوسِهِمْ : تَصَرَّفُوا كَأَنَّهُمْ لَمْ يَفْهَمُوا كَلامَ أَبِيهِمْ لِسَبَبٍ هُمْ يَعْرِفُونَهُ.
2 تَمُوجُ السَّنَابِلُ : تَمِيلُ وَتَرْتَفِعُ كَالأَمْوَاجِ بِسَبَبِ النَّسِيمِ.
3 اَلصَّبَّارُ : نَبَاتٌ فِيهِ شُوكٌ كَثِيرٌ، يُعْطِي فَاكِهَةً تُسَمَّى ‘ اَلتِّين الْهِنْدِي ‘
4 اَلرَّجُلُ يَخْرُفُ : فَسَدَ عَقْلُهُ مِنَ الْكِبَرِ فَصَارَ يَقُولُ أَشْيَاءَ غَرِيبَةً.
5 اَلْمَرُّ : أَدَاةٌ تُسْتَعْمَلُ لِقَلْبِ الأَرْضِ La bêche
6 حَقٌّ مَعْلُومٌ : زَكَاة الْحُبُوبِ – وَهِي عُشُرُ الْمَحْصُولِ – تُعْطَى لِلْمُحْتَاجِينَ.
7 اَلْمِمْشَاط : أَدَاة لَهَا أَسْنَانٌ Le râteau
8 أَتْلاَمٌ : مُفْرَدُهُ : تَلْمٌ وَهُوَ خَطُّ الْمِحْرَاثِ. (بِالتَّاءِ لاَ بِالثَّاءِ حَسْبَ الْمُنْجِد)Le sillon
9 السُّوقُ : مُفْرَدُهُ سَاق، وَهُوَ فِي النَّبَاتِ الْجُزْءُ الَّذِي يَحْمِلُ الْفُرُوعَ وَالأَوْرَاقَ
10 الإِرْثُ : مَا يَتْرُكُهُ الْمَيِّتُ لِلْوَرَثَةِ مِنْ أَثَاثٍ وَأَرَاضٍ وَمَبَانٍ وَمَالٍ…

سمسم في البستان الجميل

في الْبُسْتَانِ الْجَمِيلِ
سِمْسِمْ قِطَةٌ جَمِيلَةٌ. لَوْنُهَا أَسْوَدُ وَأَبْيَضُ، وَذَيْلُهَا طَوِيلٌ غَلِيظٌ. إِنَّهَا لاَ تَزَالُ صَغِيرَةً. لِهَذَا تَبْقَى غَالِباً فِي الدَّارِ.

صَاحِبُ الْهُرَيْـرَةِ الْحَسْنَاءِ طِفْلٌ ظَرِيفٌ. يُحِبُّهَا كَثِيراً. لاَ يَتْرُكُهَا تَخْرُجُ مِنَ الْمَنْزِلِ لأِنَّهُ يَخَـافُ أَنْ تَدُوسَهَا سَيَّارَةٌ. هُوَ لاَ يُرِيدُ أَيْضاً أَنْ تَتِيهَ* أَوْ أَنْ يَسْرِقَهَا أَحَدٌ.

عِنْدَمَا كَبِرَتْ سِمْسِمْ قَلِيلاً، سَمَحَ لَهَا صَاحِبُهَا الصَّغِيرُ بِالْجُلُوسِ أَمَامَ عَتَبَةِ الْبَيْتِ.

تَقْضِي الْقُطَيْطَةُ وَقْتَهَا وَهِيَ تَنْظُرُ إِلَى الصِّبْيَانِ يَلْعَبُونَ بِالْكُرَةِ.
إِنَّهَا تُشَاهِـدُ كَذَلِكَ الطِّفْلاَتِ يَقْفِزْنَ عَلَى الْحَبْلِ بِرَشَاقَةٍ كَأَنَّهُنَّ جِنِّيَّاتٌ شَابَّاتٌ. هِيَ تَرْغَبُ أَنْ تَرَاهُنَّ يَلْعَبْنَ خَاصَّةً لُعْبَةَ الْحَجْلَةِ.
آهٍ! كَمْ تَتَمَنَّى بِدَوْرِهَا أَنْ تَدْفَعَ بِقَائِمَتَيْهَا الأَمَامِيَتَيْنِ حُجَيْراً مُسَطَّحاً* دَاخِلَ الْمُرَبَّعَاتِ الْمَرْسُومَةِ عَلَى الأَرْضِ!
كَانَتِ الْهِرَّةُ الصَّغِيرَةُ تَسْمَعُ أَحْيَاناً نِبَاحاً يَنْبَعِثُ مِنْ وَرَاءِ بَابٍ كَبِيرٍ مَوْجُودٍ قُبَالَةَ الدَّارِ بِالضَّبْطِ.
ذَاتَ يَوْمٍ، كَلَّمَتِ الْقُطَيْطَةُ الْجَمِيلَةُ نَفْسَهَا قَائِلَةً:  » هَذِهِ الأَصْوَاتُ لاَ تُشْبِهُ مُوَاءَ الْقِطَطِ. عَجِيبٌ !لاَ بُدَّ أَنْ أَعْرِفَ مَنْ يُطْلِقُهَا مِنْ حِينٍ لآِخَرَ. »
عِنْدَئِذٍ، تَنْظُرُ سِمْسِمْ إِلَى الْيَمِينِ، وَتَنْظُرُ إِلَى الْيَسَارِ، ثُمَّ تَنْطَلِقُ كَالسَّهْمِ وَتَقْطَعُ الطَّرِيقَ فِي رَمْشَةِ عَيْنٍ*.
اَلْبَابُ الْكَبِيرُ مُغْلَقٌ. مِنْ حُسْنِ الْحَظِّ يُوجَدُ ثُقْبٌ صَغِيرٌ فِي الْحَائِطِ؛ إِنَّهُ فِي الْوَاقِعِ ثُقْبٌ ضَيِّقٌ لِلْغَايَةِ.
تُدْخِلُ الْقُطَيْطَةُ الْحَسْنَاءُ رَأْسَهَا أَوَّلاً؛ ثُمَّ تُدْخِلُ قَائِمَتَيْهَا الأَمَامِيَتَيْنِ. وَأَخِيراً، تَدْفَعُ بِقَائِمَتَيْهَا الْخَلْفِيَتَيْنِ قَلِيلاً؛ وَهَا هِي ذِي فِي بُسْتَانٍ جَمِيلٍ!
مِنْ عَادَةِ سِمْسِمْ أَنْ تَرَى أَوْلاَداً وَبَنَاتٍ وَمُشَاةً مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ. هِيَ تَرَى أَيْضاً سِيَّارَاتٍ وَدَرَّاجَاتٍ. بَلْ وَقَدْ شَاهَدَتْ، ذَاتَ يَوْمٍ، حِمَاراً يَجُرُّ الْمِسْكِيـنُ عَرَبَةً مُحَمَّلَةً بِأَكْيَاسِ الْقَمْحِ. لَكِنَّهَا لَمْ تَرَ فِي حَيَاتِهَا حَدِيقَةً أَوْ حَتَّى جُنَيْنَةً.
يَا لَهَا مِنْ مُفَاجَأَةٍ! وَبِمَا أَنَّهَا فُضُولِيَّةٌ، تَتَوَجَّهُ إِلَى بَيْتٍ صَغِيرٍ مَصْنُوعٍ مِنَ الْخَشَبِ. إِنَّهَا حُجَيْرَةٌ جَمِيلَةٌ فِي وَسَطِ الْبُسْتَانِ.
سِمْسَمْ تَخْطُو بَعْضَ الْخَطَوَاتِ. فَجْأَةً، تَتَوَقَّفُ لأِنَّهَا تُبْصِرُ حَيَوَاناً أَكْبَرَ مِنْ قِطٍّ بِقَلِيلٍ يَتَقَدَّمُ نَحْوَهَا.
إِنَّهُ كَلْبُ صَغِيرٌ وَدِيعٌ*، لَكِنَّ الْهُرَيْرَةَ لاَ تَعْرِفُ لِحَدِّ الآنَ أَنَّ الْجَرْوَ أَنِيسٌ وَلَطِيفٌ.
هِيَ تَخَافُ وَتَرْتَعِشُ قَلِيلاً. يَقِفُ شَعْرُ ظَهْرِهَا وَيَنْتَفِخُ ذَنَبُهَا كَثِيراً. وَقْتَهَا، تُرِيدُ صَغِيرَتُنَا الْهُرُوبَ.

يُكَلِّمُهَا الْكَلْبُ الصَّغِيرُ وَهُوَ يَبْتَسِمُ ابْتِسَامَةً عَرِيضَةً:

- صَبَاحُ الْخَيْرِ، أَيَّتُهَا الْقُطَيْطَةُ! لِمَاذَا تَنَفَّشَ شَعْرُكِ* بَغْتَةً؟ لاَ تَخَافِي مِنِّي، فَلَسْتُ شِرِّيراً. أَهْلاً وَسَهْلاً بِكِ عِنْدَنَا. أَنَا اِسْمِي نَبِيهْ. وَأَنْتِ، مَا اسْمُكِ؟
يَزُولُ الْخَوْفُ نِهَائِيّاً عَنِ الْهِرَّةِ الْجَمِيلَةِ السَّوْدَاءِ وَالْبَيْضَاءِ. تُجِيبُ بِهُدُوءٍ:
- اِسْمِي سِمْسِمْ. لَكِنْ أَنْتَ، لَسْتَ قِطّاً، وَلاَ حَتَّى جَحْشاً! فَمَنْ تَكُونُ؟
يَضْحَكُ نَبِيهْ مِنْ أَعْمَاقِ قَلْبِهِ. هُوَ يَجِدُ السُّؤَالَ غَرِيباً فَيَشْرَحُ لَهَا:
- أَلاَ تُلاَحِظِينَ، يَا سِمْسِمْ! أَنَّنِي جَرْوٌ*؟ أَنَا أَعِيشُ دَاخِلَ هَذَا الْبُسْتَانِ الْكَبِيرِ. اُنْظُرِي هُنَاكَ! هَلْ تُشَاهِدِينَ ذَاكَ الْبَيْتَ الصَّغِيرَ الْجَمِيلَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ الْغَلِيظَةِ؟ إِنِّي أَبِيتُ فِيهِ.
- وَمَاذَا تَفْعَلُ هُنَا الآنَ، وَحْدَكَ؟
- مَاذَا أَفْعَلُ؟ أَنْبَحُ عِنْدَمَا…
لَمْ تَتْرُكِ الزَّائِرَةُ الصَّغِيرَةُ الْجَرْوَ الْوَدِيعَ يُنْهِي كَلاَمَهُ.
تَقُولُ لَهُ:
- إِذاً، أَنْتَ الَّذِي تُطْلِقُ الصِّيَّاحَ أَحْيَاناً؟
- نَعَمْ! أَنَا هُوَ، بِالْفِعْلِ!
صَارَتْ سِمْسِمْ فُضُولِيَّةً أَكْثَرَ فَأَكْثَرَ. إِنَّهَا تُرِيدُ أَنْ تَعْرِفَ كُلَّ شَيْءٍ. تَسْأَلُهُ:
- وَلِمَاذَا، يَا تُرَى؟ أَتَسْتَطِيعُ أَنْ تَذْكُرَ لِي السَّبَبَ؟
- طَبْعاً، يَا عَزِيزَتِي! أَنَا أَحْرُسُ الْبُسْتَانَ الْفَسِيحَ. لَمَّا يَتَسَلَّقُ طِفْلٌ فَاسِدٌ الْحَائِطَ وَيَدْخُلُ هُنَا، أَنْبَحُ بِقُوَّةٍ. أُخِيفُهُ فَيَفِرُّ وَلاَ يَسْرِقُ الْفَوَاكِهَ.
نَبِيهْ مُعْجَبٌ بِنَفْسِهِ*. رَاحَ يَنْبَحُ. تُغْلِقُ الْهُرَيْرَةُ أُذُنَيْهَا وَتَقُولُ لَهُ وَهِيَ تَتَرَجَّاهُ:
- تَوَقَّفْ عَنِ الصِّيَّاحِ، أَرْجُوكَ! إِنَّكَ تُرْعِبُنِي*. عِوَضَ أَنْ تَنْبَحَ، أَخْبِرْنِي أَيْنَ تُخْفِي الْفَوَاكِهَ. لَمْ أَرَهَا تَمَاماً. أَيْنَ هِي؟

يَسْتَعِيدُ الْكَلْبُ الظَّرِيفُ هُدُوءَهُ وَيُجِيبُ:
- تُرِيدِيـنَ رُؤْيَتَهَا؟ هِيَ مَوْجُودَةٌ فِي الأَشْجَارِ. اِرْفَعِـي رَأْسَكِ. هَذِهِ الشَّجَرَةُ عَلَى يَمِينِكِ، شَجَرَةُ الْبَرْقُوقِ، تُعْطِي بَرْقُوقاً مُكَوَّراً لِلْغَايَةِ. وَتِلْكَ عَلَى يَسَارِكِ، شَجَرَةُ الْمِشْمِشِ. إِنَّهَا تَمُدُّ مِشْمِشاً؛ صَاحِبَتِي الشَّابَّةُ تَجِدُهُ لَذِيذاً.
اَلَّتِي أَمَامَـكِ هِيَ شَجَرَةُ الإِجَّاصِ، تُعْطِي إِجَّاصاً جَمِيلاً. وَالَّتِي بِجَانِبِهَا، شَجَرَةُ الْخُوخِ، فَاكِهَتُهَا حُلْوَةٌ، تَذُوبُ فِي الْفَمِ بِسُرْعَةٍ.

نَبِيهْ مَسْرُورٌ بِعَرْضِ كُلِّ هَذِهِ الأَشْجَارِ الْمُثْمِرَةِ الرَّائِعَةِ عَلَى صَدِيقَتِهِ الْجَدِيدَةِ. يُحَرِّكُ ذَيْلَهُ وَيُضِيفُ:
- لَكِنْ أَجْمَلُ شَجَرَةً فِي الْحَدِيقَةِ هِيَ شَجَرَةُ التُّفَّاحِ. إِنَّهَا تُوجَدُ خَلْفَكِ. اِلْتَفِتِي وَرَاءَكِ مِنْ فَضْلِكِ. هَلْ تَرَيْنَ التُّفَّاحَاتِ الْكَبِيرَةَ الْحَمْرَاءَ؟
لَمْ تَهْتَمَّ الْهِرَّةُ الصَّغِيرَةُ بِسُؤَالِهِ. تَفْتَحُ عَيْنَيْهَا جَيِّداً وَتُحَرِّكُ رَأْسَهَا فِي جَمِيعِ الاِتِّجَاهَاتِ. هِيَ تَتَسَلَّى بِالنَّظَرِ إِلَى فَرَاشَةٍ تُرَفْرِفُ حَوْلَهَا.
وَأَخِيراً، تَسْأَلُ وَكُلُّهَا إِعْجَابٌ:
- وَهَذَا، مَنْ يَكُونُ؟ هُوَ يَطِيرُ مِثْلَ ذُبَابَةٍ ضَخْمَةٍ؛ غَيْرَ أَنَّهُ فَاتِنٌ*!
يَنْدَهِشُ نَبِيهْ وَيَرُدُّ مُسْتَغْرِباً:
- كَيْفَ؟ أَلاَ تَعْلَمِينَ أَنَّهَا فَرَاشَةٌ؟ تُوجَدُ فَرَاشَاتٌ مِنْ مُخْتَلِفِ الأَلْوَانِ وَالأَشْكَالِ. فَهَذِهِ الْحَشَرَاتُ الرَّائِعَةُ تَنْتَقِلُ مِنْ زَهْرَةٍ إِلَى زَهْرَةٍ. إِنَّهَا تُحِبُّ أَنْ تَحُطَّ فَوْقَ الأُقْحُوَانِ، وَفَوْقَ زُهُورِ الْيَاسَمِينِ وَشَقَائِقِ النُّعْمَانِ، وَخَاصَّةً فَوْقَ الْوُرُودِ الْجَمِيلَةِ.
تَتَنَهَّدُ سِمْسِمْ قَلِيلاً. تُطَأْطِئُ رَأْسَهَا* وَتَقُولُ:
- أَنَا لاَ أَرَى إِلاَّ الذُّبَابَ الْقَبِيحَ. لِمَاذَا لاَ تَأْتِي هَذِهِ الْفَرَاشَاتُ الْخَلاَّبَةُ إِلَى مَنْزِلِنَا؟ يَا خَسَارَة!
يُفَكِّرُ الْجَرْوُ الْوَدِيعُ لَحْظَةً قَبْلَ أَنْ يُجِيبَ:
- أَظُنُّ أَنَّهُ لاَ تُوجَـدُ أَزْهَارٌ فِي بَيْتِكُمْ. اَلْفَرَاشَاتُ الْجَمِيلَةُ غَيْرُ وَسِخَةٍ كَالذُّبَابِ. هِيَ نَظِيفَةٌ. وَلِهَذَا تَبْحَثُ عَنِ النُّوَّارِ. ثُمَّ، لَيْسَتِ الْفَرَاشَةُ الْوَحِيدَةُ الَّتِي تُحِبُّ الزُّهُورَ. هُنَاكَ النَّحْلَةُ أَيْضاً. آهْ! اَلنَّحْلُ مُفِيدٌ جِدّاً. إِنَّهُ يُعْطِينَا الْعَسَلَ. هَل تَعْرِفِينَ ذَلِكَ يَا سِمْسِمْ؟

سِمْسِمْ لاَ تَعْرِفُ. تَفْتَحُ فَمَهَا الصَّغِيرَ وَتَجْحَظُ عَيْنَيْهَا.

يُلاَحِظُ نَبِيهْ أَنَّ صَدِيقَتَهُ مُنْدَهِشَةٌ فَيُضِيفُ:
- نَسْتَقْبِلُ أَحْيَاناً دُعْسُوقَةً* صَغِيرَةً أَوْ جُعَلاً ضَخْماً. بَلْ ذَاتَ يَوْمٍ، خِلاَلَ الشَّهْرِ الْمَاضِي عَلَى مَا أَظُنُّ، زَارَنَا يَعْسُوبٌ. لَقَدِ انْدَهَشَتْ صَاحِبَتِي اللَّطِيفَةُ عِنْدَمَا أَبْصَرَتْهُ.
- إِيهْ! كَمْ أُحِبُّ أَنْ أَرَى، أَنَا كَذَلِكَ، هَذَا الْيَعْ … اَلْيَعْ … كَيْفَ، كَيْفَ قُلْتَ؟
- يَعْ – سُو – بٌ! يَعْسُوبٌ!* النُّطْقُ بِالْكَلِمَةِ سَهْلٌ! جَرِّبِي دَائِماً!
- هَذَا الْيَعْ … الْيَعْسُوبُ، يُشْبِهُ مَاذَا؟ هَلْ يُشْبِهُ الْفَرَاشَةَ الْحَسْنَاءَ؟
اَلْجَرْوُ الْجَمِيلُ لاَ يَمْلِكُ جَوَاباً عَلَى سُؤَالِ الضَّيْفَةِ الظَّرِيفَةِ. حِينَئِذٍ، يَرْفَعُ قَائِمَتَيْهِ الأَمَامِيَتَيْنِ وَيَقُولُ:
- لاَ أَسْتَطِيعُ أَنْ أُخْبِرَكِ كَيْفَ هِيَ بِالضَّبْطِ، هَذِهِ الْحَشَرَةُ الْغَرِيبَةُ. لاَ أَعْرِفُ وَصْفَهَا، وَلَمْ أَتَعَلَّمْ الرَّسْمَ. لَكِنْ أَعْتَقِدُ أَنَّ أَجْنِحَتَهَا الأَرْبَعَةَ طَوِيلَةٌ وَشَفَّافَةٌ.
يَخْجَلُ نَبِيهْ قَلِيلاً، وَمَعَ هَذَا، يَبْتَسِمُ وَيُوَاصِلُ كَلاَمَهُ:
- أَرَاكِ تَجْهَلِينَ أَشْيَـاءَ كَثِيرَةً. إِذاً، سَأُرِيكِ كَذَلِكَ شَجَرَةَ التِّينِ الْهَرِمَةَ وَشَجَرَةَ اللَّوْزِ الْعَظِيمَةَ. هُمَا هُنَالِكَ، بِجَانِبِ الْبِئْرِ. هَيَّا، اِتْبَعِينِي!
سِمْسِمْ تَرُدُّ بِأَدَبٍ:
- آسِفَةٌ، يَا عَزِيزِي! اَلْوَقْتُ يُدَاهِمُنِي وَأَكْرَهُ أَنْ يُوَبِّخَنِي صَاحِبِي. لاَ بُدَّ أَنْ أَعُودَ إِلَى الدَّارِ. أَعْذِرْنِي*! لِنَتْرُكْ ذَلِكَ لِيَوْمٍ آخَرَ. هَلْ تُوَافِقُ؟
يُرَافِقُ الْجَرْوُ الطَّيِّبُ صَدِيقَتَهُ الصَّغِيرَةَ حَتَّى الْبَابِ الْكَبِيرِ. تَشْكُرُهُ الزَّائِرَةُ الْحَسْنَاءُ مِنْ صَمِيمِ قَلْبِهَا. تَسْتَعِدُّ لِلْخُرُوجِ مِنَ الثُّقْبِ. نَبِيهْ يُوقِفُهَا وَيَقُولُ لَهَا:
- تَعَالَيْ هُنَا مِنْ حِينٍ لآِخَرَ. سَوْفَ أُرِيكِ عَجَائِبَ أُخْرَى. سَتَأْتِينَ، أَلَيْسَ كَذَلِكَ؟
سِمْسِمْ مَسْرُورَةٌ بِالدَّعْوَةِ الْمُوَجَّهَةِ إِلَيْهَا. تُوَاعِدُ بِلاَ تَرَدُّدٍ:
- نَعَمْ، اِنْتَظِرْنِي! سَوْفَ أَزُورُكَ بِكُلِّ فَرَحٍ وَسُرُورٍ. إِنَّهُ شَرَفٌ لِي. إِلَى اللِّقَاءِ!
- شَيْءٌ آخَرُ يَا صَدِيقَتِي! لاَ تَنْسَيْ أَنْ تَطْلُبِي مِنْ صَاحِبِكِ غَرْسَ الأَزْهَارِ فِي الْبَيْتِ. إِذَا لَمْ يَمْلِكْ قِطْعَةَ أَرْضٍ صَغِيرَةً، يُمْكِنُهُ وَضْعُهَا فِي أُصُصٍ*. ذَاكَ سَهْلٌ، وَالْمَنْظَرُ سَيَكُونُ هَائِلاً.
تَهُزُّ الْهُرَيْرَةُ السَّوْدَاءُ وَالْبَيضَاءُ الْجَمِيلَةُ رَأْسَهَا بِحُزْنٍ وَتُجِيبُ:
- أَتَمَنَّى ذَلِكَ يَا نَبِيهْ! أَنَا مَعَكَ، أُوَافِقُكَ. لَكِنْ، هَلْ سَيَفْهَمُنِي صَاحِبِي اللَّطِيفُ هَذِهِ الْمَرَّةَ؟…
تأليف: أحمد خيّاط
**
الشروح:
* تَتِيهُ الْقِطَّةُ: تَضِلُّ الطَّرِيقَ؛ تَخْرُجُ مِنَ الدَّارِ وَلاَ تَعْرِفُ كَيْفَ تَرْجِعُ إِلَيْهِ.
* حُجَيْرٌ مُسَطَّحٌ: حَجَرٌ صَغِيرٌ مُسْتَوِيٌّ، مُصَفَّحٌ.
* فِي رَمْشَةِ عَيْنٍ: فِي وَقْتٍ قَصِيرٍ جِدّاً، بِسُرْعَةٍ كَبِيرَةٍ.
* وَدِيعٌ: ظَرِيفٌ، لَطِيفٌ. عَكْسُهُ: شِرِّيرٌ، قَبِيحٌ، فَاسِدٌ.
* تَنَفَّشَ الشَّعْرُ: وَقَفَ الشَّعْرُ. عِنْدَمَا تَتَخَاصَمُ الْقِطَّةُ يَتَنَفَّشُ شَعْرُهَا.
* أَلْجَرْوُ: صَغِيرُ الْكَلْبِ وَالذِّئْبِ وَالثَّعْلَبِ…
* هُوَ مُعْجَبٌ بِنَفْسِهِ: هُوَ فَخُورٌ بِنَفْسِهِ، فَرِحٌ بِهَا.
* أَرْعَبَهُ: أَخَافَهُ، أَدْخَلَ فِي قَلْبِهِ الرُّعْبَ.
* إِنَّهُ فَاتِنٌ: إِنَّهُ جَمِيلٌ جِدّاً؛ إِنَّهُ رَائِعٌ، هَائِلٌ، خَلاَّبٌ.
* تُطَأْطِئُ رَأْسَهَا: تَنْظُرُ إِلَى الأَرْضِ؛ عَكْسُهَا: تَرْفَعُ رَأْسَهَا.
* دُعْسُوقَةٌ: حَشَرَةٌ صَغِيرَةٌ تَطِيرٌ، ظَهْرُهَا أَحْمَرُ فِيهِ نُقَطٌ سَوْدَاءُ.Une coccinelle
* اَلْيَعْسُوبُ: حَشَرَةٌ مُفْتَرِسَةٌ تَطِيرُ، لَهَا 4 أجْنِجَةٍ رَقْيقَةٍ.La libellule
* أَعْذِرْنِي: سَامِحْنِي؛ أَطْلُبُ مِنَكَ الْمَعْذِرَةَ؛ عَفْواً.
* أُصُصٌ: فِي الْمُفْرَدِ نَقُولُ ‘ أَصِيصٌ ‘ وَهُوَ إِنَاءٌ نَغْرِسُ فِيهِ الأَزْهَارَ.

Interview concernant le plagiat des auteurs français

LA VOIX DE SIDI BEL ABBES
Du 8 Juillet au 31 Juillet 2013

Interview concernant le plagiat des auteurs français dans Articles couverty4-197x300
.
Notre ami l’écrivain Ahmed Khiat présente son récent ouvrage :
« Quand les auteurs Francais célèbres plagiaient les Arabes »
VD.SBA « – Présentez-nous votre ouvrage : »
A.K ‘ Quand des Français célèbres plagiaient les Arabes ’.
» L’ouvrage, comme son titre l’indique, est une étude traitant de la question du plagiat de six auteurs Français dont quatre au moins sont de renommée mondiale. Il s’agit en l’occurrence de Jean de La Fontaine, de Voltaire et de Pascal.
Le premier a plagié 13 fables de ‘ Kalila wa Dimna ’ d’ El Mouqaffaâ ( 724/759 ) ; le second s’est largement inspiré dans Zadig de ce que rapporte le Saint Coran dans la Sourate dénommée Al-Kahf – la Caverne – du verset 59 au verset 81 ; le troisième a plagié son fameux ‘ Pari ’du grand poète et philosophe Arabe Abou El-Alaa El Maârri ( 973/1057 ), auteur de la ‘ Rissalat El Ghoufrane ’ œuvre pouvant être considérée comme l’ancêtre de la ‘ Divine comédie ’ de Dante Alighieri ; le quatrième est Jean Pierre Clarisse de Florian. Il a puisé l’idée maîtresse de sa belle fable ‘ L’aveugle et le paralytique’ d’une anecdote rapportée dans le livre des ‘ Ikhwan Essfaâ ( Les Frères de la Pureté ), immense ouvrage de près de 2000 pages, écrit par un groupe de philosophes musulmans arabes du IX° siècle.

Le livre – 232 pages – est écrit dans les deux langues ( Arabe et Français ). Il comprend 21 sujets plagiés. Pour faciliter au lecteur leur étude comparative, j’ai groupé ensemble tous les textes se rapportant à chacun d’eux suivant la disposition suivante :
1° Le texte de l’auteur Français ;
2° La traduction en Français du texte arabe plagié ;
3° La traduction en Arabe du texte de l’auteur Français ;
4° Le texte arabe plagié.
Je dois signaler que l’ouvrage, étant bilingue, porte un second titre en Arabe : »

-VDSBA Pourquoi avez-vous écrit ce livre ?
A.K « En lisant, en 1980, Kalila wa Dimna, livre traduit du perse en arabe par bn El-Mouqaffaâ, je fus surpris de trouver 3 ou 4 histoires semblables à des Fables de La Fontaine que j’avais apprises dans mon enfance, ou que j’avais fait apprendre à mes jeunes élèves, en ma qualité d’Enseignant francisant à Sidi Bel Abbès dans les années soixante.
Une trentaine d’années après, j’ai relu le livre en question ainsi que le Recueil complet des Fables de La Fontaine. J’ai alors trouvé que le grand fabuliste avait plagié au moins 13 contes. Si, parfois, il y puisait les idées générales, souvent il reprenait l’histoire telle quelle, avec ses moindres détails. Evidemment, il y avait d’autres fables, mais elles relevaient plutôt du domaine de l’intertextualité que du plagiat. Pour éviter toute polémique, je les ai écartées de la présente étude.
Cette ‘ découverte ’ m’a poussé à faire de la recherche : j’ai dû lire des dizaines d’ouvrages aussi bien en arabe qu’en français, et c’est ainsi que je suis tombé sur Voltaire, Pascal, Florian et les deux autres plagiaires, qui ne sont autres que Pierre de Provence ( voir son roman intitulé ‘ Pierre de Provence et la belle Maguelonne ’ etLes Mille et Une Nuits ) et Etienne de Bourbon ( voir son récit ‘La mangouste tuant le serpent ’ et Kalila wa Dimna).
Par cette modeste étude, j’ai voulu montrer, preuve à l’appui, que nos ancêtres Arabes et Musulmans ont été bel et bien plagiés par des Français célèbres, à un moment de l’Histoire, mais sans que je mette toutefois en cause la grandeur des auteurs cités dans mon ouvrage. Car un La Fontaine, un Voltaire, ou un Pascal resteront aux yeux des millions de francophones ainsi qu’à mes yeux, des génies de tous les temps. »
– VDSBA Parlez-nous des conditions matérielles ?

L’ouvrage était fin prêt il y avait presqu’une année. Des difficultés financières ont retardé son apparition, comme elles retardent d’ailleurs mes 30 autres ouvrages non encore publiés à ce jour. D’autant plus qu’il est édité à compte d’auteur et que le livre est actuellement le dernier souci des Algériens. Mais parfois il faut savoir faire de grands sacrifices. L’essentiel est que ‘ Quand des auteurs Français célèbres plagiaient les Arabes ’ vient de voir le jour. Contre vents et marée. »
Entretien fait par la rédaction.
**
<

Autobiographie

Ahmed KHiAT
Mobile: 05 50 72 59 17
Blog: www ahmedkhiat.unblog.fr
E-mail :khiat.sidahmed@yahoo.fr

A U T O B I O G R A P H I E
*
Ahmed Khiat, né le 28 Janvier 1945 à Oujda ( Maroc ), de parents originaires de Nédroma ( Tlemcen ), Nationalité Algérienne, résidant à Sidi Bel Abbès depuis 1964.

Etudes :
- Ecole française Jules Ferry – Oujda – de 1952 à 1955
- Ecole française Victor Hugo – Oujda – de 1955 à 1957
- Ecole française Berthelot – Oujda – de 1957 à 1958
- Lycée Français de Garçons (Lycée Omar Ibn Abdel-Aziz depuis 1960) – Oujda – de 1958 à 1962

Diplômes en Français :
- B.E.P.C ( Brevet Elémentaire du Premier Cycle ) de l’Académie de Bordeaux ( France) en 1962
- B.E. ( Brevet Elémentaire ) Académie de Tlemcen en 1964
- B.S.C. ( Brevet Supérieur de Capacité 1° et 2° Parties ) Académie d’Oran en 1966

Diplômes en Arabe
- BSC ( Brevet Supérieur de Capacité 1° et 2° Parties ) Académie d’Oran en 1969

Diplômes bilingues :
- Baccalauréat ‘ Lettres Bilingues ’ Académie d’Alger en 1972
- C.A.I.E.E.M / D.I.T.E. ( Certificat d’Aptitude à l’Inspection des Enseignements Elémentaire et Moyen et à la Direction des Instituts Technologiques de l’Enseignement.)
Major de Promotion – Université d’Alger en 1979

Carrières :
- Instituteur en Langue Française à l’âge de 17 ans, pendant 5 ans à Sebdou – Tlemcen ( de 1962 à 64 ) et à Sidi Bel Abbès – Ecole Claude Bernard ( de 1964 à 67 )
- Directeur d’Ecole à l’âge de 22 ans, pendant 8 ans ( de 1967 à 75 ) à Sidi Bel Abbès
- Inspecteur de l’Enseignement d’Arabe à l’âge de 30 ans, pendant 23 ans ( de 1975 à 98 ) à Sidi Bel Abbès.
- Retraité ( Retraite anticipée ) à l’âge de 53 ans.

Publications:
- En langue arabe :
– 6 annales ( Etude de texte ) pour les classes du Primaire et du Moyen.

– 26 ouvrages ( contes et romans ) dont 3 traductions avec adaptation:
* la chèvre de M. Segun ( Alphonse Daudet )
* Cosette et le seau d’eau ( Victor Hugo )
* Le secret de Maître Cornille. ( Alphonse Daudet )
– 1 livre ( 264 p ) sur les proverbes: الأمثال الشعبية على ضوء الكتاب والسنة النبوية
– 2 Pièces théâtrales en Arabe classique :
* مغامرات الماكر مسرحيّة ( Les aventures du Fourbe )
Metteur en scène : Kada Bensmicha – Troupe du Théâtre Régional de Sidi Bel Abbès
* !وكان الفرج مسرحيّة ( Et la consolation vint ! )

- En langue française :
– 7 ouvrages ( contes et romans ) :
l’Orpheline – Djeha, le plaisantin floué – Les gifles du destin – Digo, le petit chien roux – Ma chatte tigrée – Minette dans le beau verger – …Et les larmes se sont taries !
- en Arabe et en Français:
1 livre ( 232 p ) intitulé en Français: Quand des auteurs Français plagiaient les Arabes
en Arabe: مشاهير فرنسيون اختلسوا من الأدب العربي

- En langue anglaise :
– 1 ouvrage ( conte ) traduit par Azzi Rachid: Minette in the beautiful garden.

Prix obtenus :

* Premier Prix National ‘ Apulée ‘ du Roman en Langue Arabe 2008, pour ‘ Moughamarat El Makir ‘ ( Les aventures du Fourbe ) – 180 pages; Présentation faite par le Président des Ecrivains Tunisiens. Concours organisé par la Bibliothèque Nationale d’Algérie.

* Prix Prix du ‘ Meilleur Scénario ’ au Festival National du Théâtre pour enfant en 2011
pour la pièce théâtrale ‘ Moughamarat El Makir ’

Ouvrages attendant édition :
– 30 titres en arabe et en français dont la traduction de ‘ Sans famille ’ et de ‘ Robinson Crusoê ’.
– 3 pièces théâtrales en Arabe classique.

Article concernant le Prix du meilleur scénario

Article concernant le Prix du meilleur scénario dans Articles JAMHOR-KHANCH-211x300

Article sur la 2° pièce théâtrale

Article sur la 2° pièce théâtrale dans Articles doc Article sur la 2° pièce théâtrale

Témoignage vieux de plus de 55 ans

Témoignage vieux de plus de 55 ans dans Articles doc Témoignage vieux de plus de 55 ans

Article dans ‘ La Voix de l’Oranie ‘ sur l’ouvrage  » Et les larmes se sont taries!…

Article dans ' La Voix de l'Oranie ' sur l'ouvrage unenouvellepublicationdleslarmes.doc

1234

little voice |
Bouillon de culture |
alacroiseedesarts |
Unblog.fr | Créer un blog | Annuaire | Signaler un abus | Sud
| éditer livre, agent littéra...
| levadetaava